أحمد بن محمد البلدي
122
تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم
وجميع ذلك محصورة في الأيام التي من سقط النطفة في الرحم وهو مائتان وثمانون يوما وهو تسعة اشهر وأربعة عشر يوما ونصف بالتقريب وهو سبعة ادوار من ادوار الأربعين وانما سمي بغلطهن في ذلك حتى تظن المرأة انها قد ولدت في الشهر الحادي عشر ان حملها يكون بعد نصف الشهر فتحسب هي الأيام التي حملت من الشهر شهرا تاما وانما كان يجب ان تحسبه شهرا تاما لو كان الحمل بالحمل منه أوله وكذلك الحساب في المولودين تسعة اشهر أيضا هكذا قليل يحسب من الشهر الأول الذي يكون فيه الحمل خمسة عشر يوما لان الحمل لا يكون الا بعد الطهر وهذا يكون بمقدار خمسة عشر يوما ويزيد عليها الخمسة الأشهر التامة وهي مائة وسبعة وأربعون يوما ونصف [ 39 ] فيكون ذلك مائة واثنان وستون يوما ونصف ويزيد في الشهر السابع بمقدار ما يتم له يوما ونصف أو ثمنا وعشرين يوما بالولادة بالحقيقة والقول الظاهر بعدد الشهر وعلى الوجه الظاهر فمن هذا الوجه يغلطن على ما شرحناه منه . الباب الرابع والعشرون في الأطفال المولودين في الشهور المختلفة : منهم من يعيش ويحيى ومنهم من لا يعيش ولا يحيا ومنهم ممكن لذلك . فاما الأطفال الذين يولدون في الشهر السابع اعني في السادس وما قبله فإنهم يموتون ولا ينزلون وذلك لأنهم لم تتم قواهم ولا تكاملت افعالهم ولا حركاتهم ولا بلغوا الوقت الطبيعي في تحريكهم للانقلاب والخروج ولا لهم من الشدة والقوة ما يهتكون بما عنهم اغشيتهم التي تغشيهم والحجب المحيطة بهم وكذلك لا يمكن ان يعيش منهم أحد ومن يولد منهم فإنما هو سقط لا مولود « 73 » فاما من يولد منهم في الشهر السابع وهم المولودون لتمام نصف السنة اعني المولودين لتمام مائة واثنين وثمانين يوما ونصف وثمن
--> ( 73 ) هذا قد يكون صحيحا بالنسبة لزمان البلدي حيث لم تكن حاضنات لحفظ الأطفال الخدج .